الجامعة العربية تطالب بخطة دبلوماسية للحفاظ على التأييد العالمي القائم بالفعل للأونروا
 
 
الجامعة العربية تطالب بخطة دبلوماسية للحفاظ على التأييد العالمي القائم بالفعل للأونروا
 
 

القاهرة – طالبت الجامعة العربية بخطة دبلوماسية محكمة للحفاظ على التأييد العالمي القائم بالفعل للأونروا ودورها، وعزل الموقف الأمريكي ورفضه، والعمل على توسيع دائرة المساهمات الدولية في الأونروا، حتى لو جاءت هذه المساهمات في صورة مبالغ قليلة.

وأكدت الجامعة العربية أن ثمة بعدا سياسيا أخطر للقرار الأمريكي، وأن الحجج التي ساقتها الإدارة الأمريكية لتبرير قرارها بوقف تمويل الاونروا  تنطوي على معنى خطير، يضرب الأساس القانوني والأخلاقي الذي قامت عليه قضية اللاجئين. وشدد الامين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط، على ضرورة التعاطي مع هذا القرار من واقع مسؤوليتنا الجماعية وتضامننا الأكيد سواء مع اللاجئين أنفسهم، أو مع الدول العربية التي تستضيفهم.

وأوضح أبو الغيط، في الجلسة الوزارية الخاصة لمناقشة الأزمة المالية للأونروا، أن التحدي الأول أن نحافظ على التفويض الممنوح للأونروا، وأن نمنع هذه الهجمة الشرسة التي تستهدف نزع الشرعية عنها، وربما استبدالها بكيانات أخرى في المستقبل. وأكد أبو الغيط، إن العامل الرئيسي الذي يعزز الموقف الدبلوماسي العربي في مواجهة الآخرين يتمثل في التزامنا كدول عربية بسداد الحصص كاملة في الأونروا بل والعمل على زيادة المساهمات بشكل معتبر، وبصورة تقنع الآخرين بأننا نتولى أمور أنفسنا، ونتحمل المسؤولية عن قضايانا العادلة، قبل أن نطالب الآخرين بالإسهام والمشاركة.

وأكد وزراء الخارجية العرب، في بيان أصدروه في ختام جلستهم الخاصة، على ضرورة استمرار وكالة «الأونروا» بالقيام بدورها المحوري في تلبية الاحتياجات الحياتية والإنسانية للاجئين الفلسطينيين، محذرين من المساس بولايتها أو تقليص خدماتها، بما يسهم في تأزيم الوضع في منطقة الشرق الأوسط.

‏وشدد الوزراء العرب في البيان في ختام جلستهم التي عقدت أمس الثلاثاء، على هامش أعمال الدورة 150 لمجلس الجامعة على المستوى الوزاري، لبحث أزمة الأونروا، على أن استمرار الوكالة في القيام بواجباتها ازاء أكثر من 5 ملايين لاجئ فلسطيني في مناطق عملياتها الخمس وفقا لتكليفها الأممي، مسؤولية دولية سياسية وقانونية وأخلاقية.

واعتبروا أن الحفاظ على الاونروا يعني احترام حق اللاجئين في العيش بكرامة وحق أكثر من 550 ألف طفل لاجئ في الذهاب الي المدارس، وتأكيدا دوليا على أن قضية اللاجئين الفلسطينيين هي من قضايا الوضع النهائي، وتحل على أساس قرارات الشرعية الدولية، ‏وفي مقدمتها القرار 194، ومبادرة السلام العربية بما يضمن حق اللاجئين في العودة والتعويض.

‏واتفق الوزراء، خلال الجلسة، على مواصلة بحث القضية في ضوء نتائج الاجتماع الدولي الذي دعا إليه الاردن بالتنسيق مع الأشقاء في مصر وفلسطين وبالتعاون مع السويد وألمانيا واليابان والاتحاد الأوروبي ورئاسة اللجنة الاستشارية الحالية للأونروا «تركيا»، واتخاذ الخطوات اللازمة للبناء على مخرجات المؤتمر الوزاري الاستثنائي المعني بدعم الأونروا الذي عقد في العاصمة الإيطالية روما بتاريخ 15 آذار 2018 والتحركات السياسية لضمان دعم مالي مستدام يضمن استمرار الوكالة في أداء مهامها وفقا لتكليفها الأممي وحشد الدعم السياسي لتأكيد هذا التكليف.

وثمن الوزراء المواقف الدولية الداعمة لعمل الوكالة، وشكروا جميع الدول التي قدمت هذا العام دعما ماليا أدى إلى جمع نحو 200 مليون دولار كتمويل إضافي وخفض العجز المالي العام الحالي من 417 مليون إلى 217 مليون دولار، ما اسهم في فتح المدارس والاستمرار في تقديم الخدمات وأرسل رسالة صريحة أن العالم يدعم استمرار الأونروا ودورها، فضلا عن التأكيد على جميع حقوق اللاجئين الحياتية والسياسية. كما أعربوا عن أسفهم حيال قرار الولايات المتحدة الأمريكية وقف دعم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين «الأونروا»، وحذروا من خطورة استمرار هذا العجز وتفاقمه على الأوضاع الإنسانية للاجئين.

وقالت إنه «لم يُعرض على الجانب الفلسطيني إلى الآن أي اقتراحات ذات معالم محددة أو خطط للحل يُمكن النقاش حولها قبولا أو رفضا». واستنكرت قرار الإدارة الأمريكية إغلاق مكتب بعثة منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن، معتبرة أنه يأتي في إطار هدف تصفية القضية الفلسطينية وإفراغها من مضمونها. وعن القرار الأمريكي، قالت الجامعة العربية، في بيانها، إنه «حلقة في سلسلة ممتدة من الإجراءات والسياسات الأمريكية المُجحفة بحق الفلسطينيين، والتي تهدف إلى تصفية قضيتهم وإفراغها من مضمونها». وأضافت: «الإدارة الأمريكية الحالية منذ إعلانها الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل في كانون الأول 2017، ونقل مقر سفارتها إلى القدس في أيار الماضي، تكشف عن انحياز كامل للأجندة الإسرائيلية».

واعتبرت الجامعة العربية أن «الانتقادات التي توجه للفلسطينيين بالتعنت والتصلب، أو رفض المبادرات والحلول المعروضة عليهم ليس لها أي أساس منطقي؛ إذ لم يُعرض على الجانب الفلسطيني إلى الآن أي اقتراحات ذات معالم محددة، أو خطط للحل يُمكن النقاش حولها، قبولا أو رفضا».(وكالات)

 
 

أضف تعليقك